فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: "جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ"، فَجَدَّ لَهُ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَائِبًا،
===
ﷺ، أي: أبي على النبي ﷺ ما طلب منه من حضوره لما يعلم من أن ثمر نخله لا يوفي دينه (فكلمه) أي: كلم اليهوديَّ (رسولُ الله ﷺ وطلب منه الإنظار (فأبى) اليهودي (أن ينظره) أي: أن يؤخره ويمهله أجل دينه.
(فدخل رسول الله ﷺ النخل) أي: حيطان نخل جابر (فمشى) النبي ﷺ (فيها) أي: في حيطان نخله يمينًا وشمالًا؛ ليخرص ما عليها ويدعو فيها (ثم قال) رسول الله ﷺ: (لجابر جد) واقطع ما عليها من الثمر (له) أي: لليهودي؛ لتؤدي دينه له (فأوفه) أي: فأوف اليهودي وأد له من المجدود الدين (الذي له) أي: لليهودي عليك.
(فجد) جابر واقتطف ما على النخل من الثمر (له) أي: لليهودي (بعدما رجع رسول الله ﷺ إلى منزله (ثلاثين وسقًا) من ذلك النخل (وفضل له) أي: بقي لجابر بعدما أدى دين اليهودي (اثنا عشر وسقًا، فجاء جابر) بعدما أدى وأوفى دين اليهودي (ليخبره) ﷺ (بالذي كان) أي: بالأمر الخارق الذي وجد من وفاء الثمر القليل الدين الكثير (فوجد) جابر وعلم (رسول الله ﷺ غائبًا) أي: غير حاضر في منزله ولا في المسجد.