قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ تُبْ عَلَيْهِ" مَرَّتَيْنِ.
===
قال في "فتح الودود": قيل: أراد ﷺ بذلك تلقينَ الرجوع عن الاعتراف. انتهى.
(قال) السارق لرسول الله ﷺ: (بلى) أي: ليس الأمر كما ظننتَ من عدم سرقتي، بلى أنا سرقتُ (ثم قال) رسول الله ﷺ ثانيًا للسارق: ("ما إخالك سرقت") أي: ما أظنك سرقت، (قال) السارق ثانيًا: (بلى) أي: ليس الأمر كما ظننت يا رسول الله من عدم سرقتي، بلى سرقت يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ ذلك مرتين أو ثلاثًا بالشك من الراوي؛ كما في رواية أبي داوود.
قال الراوي: (فأمَرَ) رسولُ الله ﷺ (به) أي: بقطع ذلك السارق بعد اعترافه مرتين أو ثلاثًا (فقُطِعَ) ذلك السارقُ لما أبي من الرجوع عن الإقرار (وجيء به) كما في رواية أبي داوود بعد قطعه إلى رسول الله ﷺ (فقال) له (النبي ﷺ: قل) أيها اللص (أستغفر الله) تعالى من جميع الذنوب؛ أي: أطلب منه مغفرة جميع ذنوبي (وأتوب) أي: أرجع (إليه) تعالى؛ أي: إلى طاعته من ارتكاب الذنوب.
(قال) السارق امتثالًا لأمره ﷺ: (أستغفر الله) أي: أطلب من الله تعالى مغفرة جميع ذنوبي (وأتوب إليه) بطاعتي إياه، ثم (قال) النبي ﷺ: ("اللهم؛ تب عليه" مرتين) أي: اقبَلْ توبتَه إليك، أو ثَبِّتْهُ على توبتهِ، ولعلَّه قال له ذلك؛ لِيَعْزِمَ على عدم العود إلى مِثْلِه، فلا دليلَ