قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: قَالَ الْهُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ !
===
ويحتمل أن يكون مراده ندب الوصية، واختار لفظ: (كتب) لما هو مستحب؛ نظرًا إلى تأكد استحبابه.
(قال) عبد الله بن أبي أوفى في جواب سؤال طلحة: هو؛ أي: رسول الله ﷺ (أوصى) إلى الناس (بكتاب الله) ﷿؛ أي: بالتمسك بكتاب الله ودينه وسنة رسوله، لا بالمال ولا بالخلافة، لعله أشار إلى قوله ﷺ: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به .. لن تضلوا: كتاب الله"، وأما ما ورد عنه ﷺ من الوصية الجزئية .. فالظاهر أن ابن أبي أوفى لم يرد نفيه، وإنما اقتصر على الوصية بكتاب الله؛ لكونه أعظم وأهم، ولأن فيه تبيان كل شيء؛ إما بطريق النص، وإما بطريق الاستنباط، أو كان لم يحضر شيئًا من الوصايا الجزئية، أو لم يستحضرها حالة الجواب، كذا في "فتح الباري" (٥/ ٢٦٨).
(قال مالك) بن مغول: (وقال طلحة بن مصرف) أيضًا معطوف على قوله: قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: (قال الهزيل) بالتصغير (ابن شرحبيل) الأودي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (خ عم): هل (أبو بكر) الصديق (كان يتأمر) ويتسلط، بتقدير الاستفهام الإنكاري؛ أي: هل يجيء ويحصل من أبي بكر أن يكلف نفسه بالإمارة (على) علي بن أبي طالب (وصي رسول الله ﷺ لو كان هو وصيًّا لرسول الله ﷺ؛ كما يزعمه الروافض؟ ! ثم قال هزيل في جواب استفهامه بنفسه: حاشاه الله؛ أي: نزهه الله من ذلك؛ أي: نزه الله أبا بكر من قصد تأمره عليه لو