وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ؟
===
كان علي وصيًّا بالخلافة من رسول الله ﷺ.
وقال الهزيل أيضًا: هل (ود) وتمنى (أبو بكر أنه) أي: أن أبا بكر (وجد) ورأى (من رسول الله ﷺ عهدًا) لأحد غيره بالخلافة (فخزم) أبو بكر؛ أي: ربط (أنفه بخزام) أي: بحبل فيقوده ذلك الأحد الذي عهد إليه النبي ﷺ بالخلافة وينقاد له؛ كما ينقاد الجمل بحبل في يد قائده ويتبعه؟ وهذه الجملة أيضًا على تقدير الاستفهام التقريري.
قال هزيل في جواب استفهامه هذا بنفسه أيضًا: نعم، تمنى أبو بكر ذلك.
يقال: خزم البعير بالخزامة؛ وهي حلقة من شعر تجعل في وترة أنفه، يشد بها الزمام، ثم يقاد. انتهى "م خ".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث، أعني: حديث عبد الله بن أبي أوفى: البخاري؛ أخرجه في كتاب الوصايا، باب الوصايا، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، والترمذي في كتاب الوصايا، باب ما جاء أن النبي ﷺ لم يوص، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول، والنسائي في كتاب الوصايا، باب هل أوصى النبي ﷺ.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
وأما أثر هزيل بن شرحبيل .. فقد انفرد به ابن ماجه. انتهى "تحفة الأشراف".