قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَة أَوْ تِسْعَةً فَقَالَ: "أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ "، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ فَقَالَ: "أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا
===
عنه، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين (٧٣ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عوف بن مالك: (كنا) مجتمعين (عند النبي ﷺ حالة كوننا (سبعة) أنفار (أو) قال الراوي: حالة كوننا (ثمانية) أنفار (أو) قال: حالة كوننا (تسعة) أنفار، و (أو) تحتمل أن تكون للشك؛ كما فسرناه، أو للإضراب (فقال) لنا رسول الله ﷺ: (ألا تبايعون) أيها الأنفار (رسول الله) ﷺ على الإسلام؛ ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة، وكان مقتضى الظاهر: ألا تبايعوني؟ قال عوف بن مالك: (وكنا حديث) وقريب (عهد) وزمن (ببيعة) معه ﷺ؛ كما في رواية مسلم.
قال عوف بن مالك: (فبسطنا) أي: مددنا (أيدينا) إلى رسول الله صلى ﷺ (فقال قائل) منا: (يا رسول الله؛ إنا قد بايعناك) أولًا على الإسلام (فعلام) أي: فعلى أي شيء (نبايعك) الآن؟ بحذف ألف (ما) الاستفهامية؛ لدخول حرف الجر عليها؛ فرقًا بينها وبين (ما) الموصولة؛ نظير ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١).
(فقال) رسول الله ﷺ: تبايعوني على (أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا) من المخلوق (و (تبايعوني على أن (تقيموا) وتؤدوا