حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلًا،
===
ولفظ رواية "مسلم مع الكوكب": (فطفق الفضل ينظر إليهن) أي: إلى الظعينات (فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل) ليمنعه من النظر إليهن (فحول الفضل) أي: صرف (وجهه إلى الشق الآخر) أي: إلى الجانب الآخر، حالة كونه (ينظر) إليهن؛ لغلبة الطبع (فحول رسول الله ﷺ يده من) الشق الأول إلى (الشق الآخر) واضعًا يده (على وجه الفضل) حالة كونه (يصرف) أي: يحول (وجهه) أي: وجه الفضل (من الشق الآخر) الذي (ينظر فيه) إلى الشق الأول، هذا آخر لفظ مسلم.
وقوله: (حتى أتى) غاية لدفع؛ أي: دفع رسول الله ﷺ من مزدلفة إلى منىً حتى أتى (محسرًا) أي: حتى أتى وادي فيل محسر صاحبه من المضي إلى مكة لهدم الكعبة.
و(محسر) - بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة المهملتين - أو وادي مُحسِّرٍ أصحابَ الفيل من المرور فيه، قيل: هو واد بين مزدلفة ومنىً، ويصح فتح السين؛ أي: وادي فيل محسر فيه من المرور إلى مكة؛ أي: حسره الله وأعياه من المرور إلى مكة.
فلما أتى رسول الله محسرًا .. (حرك) وأسرع ناقته القصواء تحريكًا (قليلًا) أي: إسراعًا قليلًا، وفي "الدر المختار": فإذا بلغ بطن محسر .. أسرع قدر رمية حجر.
وقال الشافعي في "الأم": تحريكه ﷺ الراحلة فيه .. يجوز؛ أي: يحتمل أن يكون ذلك لسعة الموضع، ويجوز أن يكون فعله؛ لأنه مأوى الشياطين.
وقيل: لأنه كان موقفًا للنصارى، فاستحب الإسراع فيه، وأهل مكة يسمون