(من أحكام الصلاة)
١٧٤ - (٢٠) قوله ﷿: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٨٠].
* اختلف الناس في معنى هذه الآية، هل هو المنعُ أو التخيير؟ وهل هي منسوخة، أو لا؟
١ - فذهب الجمهور إلى أن معناها التخييرُ لرسول الله ﷺ في الاستغفار لهم، وأن تخييرها منسوخ (١).
واختلف هؤلاء في الناسخ لها.
فذهب الجمهور إلى أن قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٢) [التوبة: ٨٤].
وقال مقاتلُ: الناسخُ لها قوله تعالى ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٣) [المنافقون: ٦] , وهو ضعيف جدًا؛ لأنه تخيير