لائِقَة به موافقة في مَعْناه، زادَهُ اللهُ تشريفاً وتكريماً.
فقيل: معناه كريماً؛ لأن العتقَ هو الكَرَمُ، ومنهُ عَتْقُ الرقبةِ (١) لخروجِه من ذُلِّ الرّقِّ إلى كَرَمِ الحُرِّيَّةِ.
وقيل: لقدمِهِ لأنه أولُ بيتٍ وُضِعَ للناس.
وقيل: إِنَّه أُعْتِقَ منَ الغَرَقِ.
وقيل: لأنه عتقَ من الجبابرةِ، فلا تنالُهُ يَدُ جَبَّارٍ.
وقيل: لأنه لا مُلْكَ فيهِ لأحدٍ، بل جعلَهُ اللهُ للناسِ سواءً.
* * *
١٩٨ - (٥) قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢].
* المرادُ بالشعائِرِ هُنا البُدْنُ المُشْعَرَةُ، أي: المُعَلَّمَةُ بِجَرْحِ سَنامها؛ لِيُعْلَمَ أَنَّها هَدْي، والدليلُ على أنها المرادُ عَوْدُ الكناياتِ المُخْتَصَّةِ بالبُدْنِ عليها، وقد أَشْعَرَ النبيُّ ﷺ هَدْيَهُ، وسَلَتَ عنهُ الدَّمَ (٢).
* وتعظيمُها اسْتِسْمانُها واسْتحْسانُها.
وقَدْ أهدى عُمَرُ -رضيَ اللهُ تعالى عنه- نَجيبَةً، فأُعْطِي بها ثلاثَ مئةِ دينارٍ (٣)، وكان عُرْوَةُ بنُ الزُّبيرِ يقولُ لبنيه: يا بنيَّ! لا يُهْدِيَن أَحَدُكم من