وبالثاني قالَ مالِكٌ، وأبو حنيفةَ (١)، والثوريُّ، والأوزاعيُّ (٢)، وهو قولُ عُمَرَ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهم- (٣).
وفرقَ قومٌ بينَ أن يطلِّقَ بأنْ يقولَ: كُلُّ امرأةٍ أتزوجُها فهيَ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فلا يَصِح، وبينَ أن يعيِّنَ أو يُقَيِّدَ بأنْ يقولَ: إن تزوجْتُ فلانَة، أو من قريةِ كَذا، أو قبيلةِ كذا، فيصحُّ.
وبه قالَ ابنُ أبي ليلى (٤).
* إذا تَمَّ هذا، فقد اختلفوا في حقيقةِ الظّهارِ، هل هوَ كالطَلاقِ، أو كاليمين؟
ومن أجلِ هذا ثارَ بينَهُمُ اختلافٌ في تَظاهُرِ المرأةِ من زوجِها.
فمن جعلَهُ كالطَّلاقِ قال: لا يَصِحُّ، ولا يلزمُ بهِ شيءٌ، وبهِ قالَ مالكٌ والشافعيُّ (٥).
ومن جعلَهُ كاليمينِ، أوجبَ عليها كَفَّارَةَ الظّهارِ (٦).
ومنَ العُلماء مَنْ أوجبَ عليها كفارةَ يَمينٍ (٧).