- فذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تفسد، إلا أن يُنْزِلَ (٣)، وحمل اللفظ إما على أحد معانيه، وإما على حقيقته دون مجازه.
- وذهب مالكٌ إلى أنه يفسد الاعتكاف سدًا للذَّريعة (٤)، وبه قال الشافعي في أحد قوليه (٥)؛ لجوازِ حمل اللفظِ المشترَكِ على جميع معانيه.
الثانية: وفيها دليلٌ على أنه لا يجوز الاعتكافُ إلا في المسجد؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ولبيان النبيِّ ﷺ ذلك، فلم يعتكف إلا في المسجد، وعلى هذا اتفق أهل العلم (٦).