شاءَ نزلَهُ، وإن شاءَ تركَه (١). وهذا ضعيفٌ جداً، بل غلط ظاهرٌ؛ لمخالفةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.
والقولُ الأولُ عندي أقوى دليلاً؛ لموافقتِه القرآنَ، ولحديثِ عروةَ بنِ مضرّسٍ -رضي الله تعالى عنه-.
وقد أجيب عنه بأنه ﷺ علَّقَ تمامَ الحَجّ:
١ - على الصَّلاةِ معه، وهي صلاةُ الصُّبْحِ.
٢ - وعلى وقوفِ هذا الموقفِ حتى يُفيضَ، ولم يُفِضْ إلا بعدَ صلاةِ الصبح بزمنٍ.
٣ - وعلى الإفاضة قبل ذلك من عرفاتٍ.
وقد أجمعَ العلماءُ على أن من وقفَ و (٢) لم يصلِّ الصُّبْح، إما لعصيانٍ، أو نوم، أو نسيانٍ، فحجُّه تامٌ (٣).
وقد ثبَّتَ أَنَّ النبيَّ ﷺ أرسلَ بعضَ أزواجه للإفاضَةِ بِلَيْلٍ (٤)، فدلَّ على أن التَّمامَ معلَّق على الإفاضة من عرفاتٍ.
وفي هذا الجوابِ نظرٌ؛ لأنَّ الأمرَ إذا عُلّقَ على أوصافٍ، وأمكنَ اعتبارُ