أما إذا لم يعمل على مال اليتيم، فلا يجوز له الأكلُ، وإن كان فقيرًا؛ لأنه أكل بغير المعروفِ (١).
فإن قيل: إنما أبيح له الأكلُ لأجل الفقر، لا لأجل العمل، ولو كان لأجل العمل، لجاز للغنيِّ (٢)، ولم يجب عليه الاستعفافُ، ولَمَا كان لذكر الفقر فائدةٌ.
قلت: وإنما لم يأخذ الغنيُّ في مقابلة عمله؛ لبيان النبيِّ ﷺ، فقد روينا في "صحيح البخاري" عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-: أنها نزلت في والي اليتيم إذا كان فقيرًا أنه يأكلُ منه مكانَ قيامِه عليه بالمعروف (٣) (٤)،