قلت لك القائل هذا (٥١). قال: فانصرف معي جوهر ودفع إليّ الدنانير.
(قال) (٥٢): فلما صرت (٥٣) في سقيفة القصر قام إليّ البوابون وأرادوا أن يأخذوا منّي مما أعطاني، فلما رأيتهم ضيّقوا عليّ صحت: يا أبا الحسن (٥٤) جوهرا (٥٥)، فجرى إليّ وقال لي: مالك يا مؤدب. وزجر البوابين عنّي، فخرجت بها.
قال الشيخ أبو الحسن (الفقيه) (٥٢): فصرّ الدنانير في صرّة وقال (لنا) (٥٢):
هذه إنما أخذتها لأستعين بها على هدم قصرهم نعطي لكل رجل (٥٦) ربع درهم.
قال: فكان يسأل عن الصرف فإذا أخبروه أنه زاد ربع درهم فرح وقال:
زادني في الهدّامين رجلا (٥٦)، فلما أن توفي-﵀-وجدت الصرّة في صندوقه (على حالها) (٥٧) وعليها مكتوب (٥٨): «هذه دنانير أخذتها من ابن باديّة (٥٩) تصرف أرباعا ويعطى لكل رجل (٦٠) ربع درهم لهدم قصرهم (٦١)».ولم يمس منها شيئا.
قال الشيخ أبو الحسن ﵀: وكنا عنده يوما في مسجد (ابن) (٦٢) خيرون (٦٣) (ونحن) (٦٢) نقرأ عليه حتى وثب قائما وقال: قوموا معي، قال الشيخ