عنده قال له المؤدب: ما قال لك ابن الجزار؟ (قال) (٧١): فسكت الرسول. فقال له أقال لك (٧٢) اني أموت من هذه العلّة؟ فقال له: يا مؤدب لا تسأل عن هذا. قال: فقال لهم: اشتروا لي لحم بقري وباذنجانا (٧٣) وقرعا واعملوا لي سكباجا محكما (٧٤)، واشتروا لي خبزا نقيّا، فعملوا له ذلك، ثم أكل الجميع مع الخبز، ثم قال لهم: دثّروني، فدثّروه، فعرق عرقا عظيما، فلما كان بعد العصر أفاق من غمرته ووجد الراحة فقال لهم: أعطوني قرقي وعصاي، فأعطوه ذلك، فمضى إلى دار (ابن) (٧١) الجزار، فقال لي أبي: فأخبرني بعض من كان جالسا [عنده] (٧٥) قال: [بينما] (٧٥) نحن جلوس معه تلك العشية حتى سمع حسّ قرق، قال: فوثب ابن الجزّار وقال: هذا حسّ قرق الهواري وطلع الدرج وردّ الباب على نفسه ووقف خلف الباب حتى طلع الهواري فقال: أين هذا الجزّار ابن الجزار الذي يقطع في حكم الله ﷿ ويقطع عليّ بالموت؟ وحقّ هذه القبلة لو وجدته جالسا لجعلت عصاي هذه بين أذنيه، قولوا له: يا كذّاب هذا أنا صحيح سويّ، بهذه (٧٦) العصا (٧٧) أحارب الدجال (٧٨) ثم مضى.
وفيها توفي:
٢٦٠ - سالم الفوّال (*) المتعبد (١) رحمة الله عليه.
قال الشيخ أبو الحسن الفقيه: جاء سالم إلى أبي بكر بن اللّباد فوجده مخلّيا، فقال له: لي مدة أشتهي أن أسألك عن مسألة في خلوة فلم أجد فهذا