الظهر، فأوجز في صلاته وسلّم، [فلما سلّم] (٣٩) ردّ وجهه إليّ وقال لي: الأمر الذي جئتني فيه قضى فيه ذمام الأطرابلسي. قال: فقلت له: وما هو -أصلحك الله-؟ فقال: جئت في أمر المرأة (٤٠)؟ فقلت له: نعم. قال (٤١):
ولقيت أحمد الأطرابلسي (٤٢) فدعا لها؟ فقلت له: نعم. فقال: قد عوفيت في ذمام أحمد. قال أبو عبد الله: ثم مضينا فصلّينا الظهر ثم مضيت إلى عند زوجتي، وقد تركتها مقعدة، فوجدتها قائمة تصلّي (٤٣). فعجبت-والله-من هذا عجبا عظيما. ثم أصبحت فأتيت إلى الشيخ أبي الحسين، فقلت له:
سألتك بالله (تعالى وتقدّس) (٤٤) ما هذا؟ وكيف كان الأمر؟ فقال لي: يا هذا [إنما هو] (٤٥) نور يجعله الله تعالى في القلوب/فينطق من يشاء كما يشاء، ويسكت من يشاء كيف يشاء (٤٦). ثم (٤٧) أنشد أبو بكر بن عزرة (٤٨):
وما أنا بالمستنكر البين [إنني] (٤٩) ... بذي لطف (٥٠) الإخوان قدما (٥١) مفجع
حديثهم في كل حيّ ألفتهم ... إذا أنفس عزّوا عليّ تصدّعوا