عنه) (١١٥) قال في كتاب الزهد (١١٦): ترك الحلال أفضل من أخذه وإنفاقه في طاعة الله ﵎.
وكان أبو إسحاق السبائي إذا ذكر أبا الفضل يقول: ذلك سيّد العابدين، أخبرني بشيء ما اطلع عليه إلاّ الله ﷿.
قال أبو محمد الحسن (١١٧): قلت لأبي محمد الجبيّ: ما هو؟ قال: زعموا أن أبا إسحاق السبائي أراد الرحيل من القيروان ولم يخبر أحدا (١١٨)، هروبا من سلاطين البلد في [ذلك] (١١٩) الوقت، وكان ذلك في نفسه، فأرسل إليه الغدامسي من المنستير: لا تتحرّك فليس للقوم إليك (١٢٠) طريق.
قال أبو الربيع سليمان بن خلف التجيبي: سمعت رجلا في مجلس الغدامسي وهو يقول: بمنّك القديم وفضلك العظيم إلاّ ما غفرت لنا، فقال له الغدامسي:
أتدري ما منّه القديم وفضله العظيم؟ فقال له الرجل: أخبرني-أصلحك الله تعالى-فقال: سمعت أبا جعفر/أحمد بن أبي خالد (١٢١) الدباغ يقول: سمعت عيسى بن مسكين، أو عنه، الشك من أبي الربيع، وهو يقول: منّه القديم:
أن جعلك في اللّوح المحفوظ مسلما، وفضله العظيم: أن جعلك من أمة محمد ﵊.
قال عبد الرحمن بن محمد (١٢٢): سمعت أبا الفضل يقول: ثلاث تنبت النفاق في القلب كما ينبت الزرع على شط الفرات: المنكر (١٢٣)، والاختلاف إلى أبواب السلاطين، واستماع الغناء.