وكان يقول: يحق لمن لم يدر في اللوح [المحفوظ] (٢٧) ما اسمه (أن) (٢٨) لا يزال بقلب قريح مكروب.
(قال) (٢٨): وقال له بعض أصحابه: أبلغك (٢٩) أن أحدا اجتمع مع الخضر؟ فقال: بلى رجل في هذا الحصن، قال له: هو حيّ اليوم؟ قال: نعم، ثم عطف وقال: قد صلّى الخضر معنا في المسجد مرارا. قال ذلك مرات.
وحدّث أبو محمد الحسن بن [أبي] (٣٠) العباس الأجدابي قال: حدثنا أبو علي القمودي قال: كنت جالسا يوما عند أبي سعيد بالقصر الكبير ومعي حريز (٣١) الخياط الأمين حتى أتى الشيخ أبوك-يعني أبا العباس رحمه الله تعالى-ومعه أبو محمد الجبيّ: عبد الله بن يوسف، قال فسلموا على الشيخ وجلسوا. قال: فقال الشيخ لأبي العباس والدك: نشمّ عليك رائحة طيّبة.
فقال له الجبي: هذه رائحة الماءورد المحلوب (٣٢) والكافور (٣٣) فقال (٣٤) الشيخ:
الكافور .. ! أخبرك يا أخي ما رأيت الكافور قط.قال: فارسل الشيخ والدك (الغلام) (٣٥) إلى الحصن-يعني قصر ابن الجعد-في الموضع الذي كان فيه نازلا. وقال له: ايتني بالمخزنة (٣٦) التي فيها الكافور. وأقبل الشيخ النوفلي يقول لأبيك: يا أبا العباس، أعندك (٣٧) غلام؟ فقال له: نعم، فقال له: ما الذي يعمل؟ فقال: يخدم (٣٨) ويقف على الباب: قال له: فهذا نحن لنا بواب على