التونسي (٢٤)، وأبا جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القصري وأخذ عنهم علما كثيرا بكثرة ملازمتهم. وصحب الصالحين (٢٥) مثل (ابن) (٢٦) [أبي] (٢٧) المهزول، ومثل أبي عبد الله (محمد) (٢٨) ابن سهلون، معلّم أبي إسحاق الجبنياني.
وكان شديد الأخذ على نفسه، شديد الورع. وكان أحد من عقد الخروج على بني عبيد [الله] (٢٩). وكان الفقيه [أبو] (٢٩) محمد بن أبي زيد يصفه بكثرة (الفضل و) (٣٠) العقل ويقول (ما) (٣٠) هذا الذي نحن فيه (إلاّ) (٣٠) من بركته ودعائه.
قال أبو الحسن الفقيه: ما انتفعت إلاّ بدعاء أبي إسحاق فإنه قال لي:
أعلى (٣١) الله تعالى قدرك في الدنيا والآخرة.
وقال أحمد بن نصر الفقيه: لا تعارضوا أبا إسحاق السبائي فلو وزن إيمانه بإيمان أهل المغرب لرجحهم.
وسئل أبو محمد بن أبي زيد فقيل له: أصلحك الله تعالى-هل تعلم أحدا في أقطار الأرض يشبه أبا إسحاق السبائي؟ فقال: أما في إيمانه فما علمت أحدا (٣٢) يشبهه فيه-يعني في وقته-.
قال أبو الحسن علي بن عبد الله القطان: ما قلّدت أبا محمد بن أبي زيد حتى رأيت السبائي يقلّده.