وجدت زيتا (يصلح لي ولا يصلح لك، قال: كيف) (١٥١) يصلح لك (و) (١٥١) لا يصلح لي؟ قلت (١٥٠): وجدت الورع درجات، فسلكت أنت أعلاها، أنت تسأل عن الأصول وعن إخراج الزكاة. ثم تسأل عن المواريث كيف كانت في (١٥٢) أصولها، لأنه من حين دخل القوم غيّروا على (الناس) (١٥١) أكسابهم، فوجدت أنا زيتا عند قوم أعرفهم من أهل الخير والزكاة فاشتريته ولم أسأل عمّا (١٥٣) وراء ذلك، فأخذ البطة وفرغها (١٥٤) ووزن ثمنها على حساب ما كنّا اشترينا.
ولمّا (١٥٥) وقعت الهزيمة على أبي يزيد أتى إنسان إلى الشيخ أبي إسحاق فقال له: اركب هذا الحمار (-أصلحك الله تعالى-فإنّي أخاف عليك، فقال له أبو إسحاق: ومن أين أصل هذا الحمار حتى أركب عليه؟ فقال له) (١٥٦) -أصلحك الله تعالى-: هذا وقت السؤال؟ أنت ترى السيف في إثرنا وأنت تسأل عن هذا، اركب-أصلحك الله تعالى-فقال له: لا سبيل إلى الركوب، فمضى الرجل بحماره وتركه.
قال أبو إسحاق (١٥٧): ثلاث أعتذر (١٥٨) منهنّ: غسلي الدم في مجلس أحمد ابن نصر حين كتب المحضر (١٥٩) على أبي الفضل الممّسي، انفجر (١٦٠) منخراي