وإنّ عراصه لمقدّسات ... مباركة وتربته (٢٦٤) طهور
٥٠ بها حلق العلوم لها دويّ ... يجاوبها الكتاب المستنير
ألا أبلغ معاشر ليس عندي ... لهم (عذر) (٢٦٥) ولا فيهم عذير (٢٦٦)
نحبّ صلاحهم وهم غضاب ... علينا، إنّ ذا جور كبير
ضمائرهم مراض واجمات ... علينا لا أفاق لهم ضمير
ولا ذنب لنا إلاّ لأنّا ... سلمنا حين عمّهم الثبور (٢٦٧)
ثم مضى فيها حتّى انتهى [إلى قوله منها] (٢٦٨):
٥٥ وليس لنا كما لهم حصون ... ولا جبل أعاليه وعور
ولا سور أحاط بنا ولكن ... لنا من حفظ ربّ العرش سور
ولا نأوي إلى بحر (٢٦٩) وأنّى ... إذا قضي القضا تنحى البحور (٢٧٠)
ولكنّا إلى القرآن نأوي ... وفي أيماننا البيض الذكور
عقائق كالبوارق مرهفات ... بها تحمى الحرائم والثّغور
٦٠ وسمر في أعاليهنّ شهب ... بها ظمأ، مواردها النّحور
لنا شيب جحاجحة ليوث ... وشبّان غرانقة صقور
وكلّهم شديد البأس جلد ... جريء قلبه ثبت وقور (٢٧١)
وإنّا بعد من خوف وأمن ... نحب (٢٧٢) إذا تشعّثت (٢٧٣) الأمور: