إليهم خالد بن أبي عمران، فبرز إليه ابن عم عبد الواحد الزناتي الصفري، وهو رئيسهم، فقتله خالد بن أبي عمران. وكانت له، ﵀، مقامات في الدين، شهد بها مغازي كثيرة وأبلى فيها بلاء كبيرا.
ذكر فضله ومناقبه:
حيوة بن شريح قال: بعث إلى خالد بن أبي عمران ليتولى القضاء فانضم إليه رجل في طريقه، قال: فقال له: «يا أبا خالد، بعث إليك هؤلاء القوم؟ » قال: «نعم»، قال: «أرادوك على ماذا؟ » قال: «أرادوني على القضاء».قال:
«أما علمت أن الله ﵎ إذا لم يكن له بالعبد حاجة نبذه إليهم؟ » قال: ثم التفت فلم ير أحدا، فيروون أنه الخضر ﵇.
موعظة: [عن] (١٥) ابن أبي كريمة عن خالد بن [أبي] (١٥) عمران، قال: طلبني عبيد الله (١٦) بن الحبحاب أمير إفريقية ليوليني القضاء بإفريقية، فهربت منه إلى الإسكندرية فلقيني الخضر رضي الله تعالى عنه، فقال: «يا خالد، طلبك عبيد الله [على] (١٧) القضاء (١٨) فأبيت عليه؟ » قلت: «نعم».قال: «أحسنت، فاستمسك. إن الله ﵎ إذا أبغض عبدا (١٩) ألقاه إليهم».
عن إدريس قال: قال موسى بن نصير-وكان من التابعين-لأم ولده:
«اتخذي خالدا بن [أبي] (٢٠) عمران ولدا» قال: فأرسلت [إليه] (٢١) بوصائف ووصفاء، فرد هديتها. قال: فقال له الرسول: «ومن يجترئ يرد على فلانة أم ولد الأمير هديتها؟ » قال: فأغلق الباب في وجهه، فلما رأى ذلك الرسول رجع بالهدية إليها، فقالت للرسول: «ويحك! لعله استقلّها؟ » ثم أرسلت إلى ابن أبي عمران