١١٣ - ومنهم عليّ بن يونس بن عياض (*) الليثي (١)، رضي الله تعالى عنه.
سمع من مالك وابن عيينة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
روي عنه أنه قال: «كنت جالسا عند مالك فجاء قوم من البربر من أهل المغرب فسألوا؛ فقالوا: «ما تقول في الصلاة بالتاكمة (٢)؟ » فوصفوه له، فلم يفهمه (٣). فقالوا لي-وكنت أحدث من في المجلس سنا-: «قم» فقمت، فربطوه عليّ كما يفعلون في بلادهم. فقال لهم مالك: «لم تفعلون هذا؟ » قالوا: «نجمع فيه الحشيش من الزرع فتحضر الصلاة»، فقال مالك: «إذا كنتم إنما تفعلون هذا لمنافعكم، فتحضركم الصلاة، فتصلون به هكذا، ما أرى به بأسا (٤) إن شاء الله».
قال (٥): «وكنت جالسا عند مالك وإذا بسفيان بن عيينة يستأذن بالباب، فقال مالك: «رجل صاحب سنّة، أدخلوه».فدخل فقال: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» فردوا السلام، فقال: «سلامنا خاصّ وعامّ (٦)، السلام عليك يا أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته» فقال مالك: «وعليك السلام يا أبا محمد ورحمة الله وبركاته».وصافحه مالك وقال: «يا أبا محمد، لولا أنها بدعة لعانقناك».فقال سفيان: «قد عانق من هو خير مني ومنك النبي ﷺ» فقال مالك: «جعفر؟ » قال: «نعم».قال: «ذاك حديث خاص يا أبا محمد، ، ليس بعام» فقال سفيان: «ما عم جعفرا يعمنا إذا كنا صالحين، وما يخصه يخصنا (٧). أفتأذن لي