[أن] (٨) أحدث في مجلسك يا أبا عبد الله؟ » قال: «نعم يا أبا محمد»: ، فقال سفيان (٩): «حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس، قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة اعتنقه رسول الله ﷺ وقبل ما بين عينيه وقال (١٠): «جعفر أشبه الناس بي خلقا وخلقا (١١). يا جعفر، ما أعجب ما رأيت بأرض الحبشة؟ » فقال: «يا رسول الله، بينا أنا في بعض أزقتها إذا بسوداء على رأسها مكتل فيه برّ، فصدمها رجل على دابته، فوقع مكتلها وانتثر برها، فأقبلت تجمعه من التراب وتقول (١٢): «ويل للظالم من المظلوم يوم القيامة. ويل للظالم إذا وضع الكرسي للفصل يوم القيامة! » فقال النبي ﷺ (١٣) /: «لا يقدس الله (١٤) أمة لا يأخذ ضعيفها من قويها [حقّه] (١٥) غير متعتع (١٦)».
ثم قال سفيان: «يا أبا عبد الله، قدمت لأصلّي في مسجد رسول الله ﷺ وأبشرك (١٧) برؤيا رأيتها لك» فقال مالك: «نامت عينك، خيرا إن شاء الله! » قال سفيان: «رأيت قبر النبي ﷺ قد انشق، وأقبل الناس يهرعون إليه من كل جانب، والنبي ﷺ جالس وأبو بكر عن يمينه وعن يساره عمر فقط، والناس يسلمون على النبي ﷺ، والنبي-ﷺ-يرد عليهم بأحسن رد» قال سفيان: