ومن فضائل يحيى بن عمر: وأما استجابة دعوته وكثرة ذكره وحكمته وصنوف من كراماته (٤٩):
فقال: (٥٠): كان (٥١) قوم من الجزيريين (٥٢) «بزقاق الروم» (٥٣) يكبّرون في «أيام العشر» ويرفعون أصواتهم بالتكبير، وكان يحيى بن عمر يجوز عليهم إذا مضى إلى الجامع ويسمع تكبيرهم، فنهاهم عن ذلك وقال لهم: «هذه بدعة»، فلم ينتهوا. فيقال إنه دعا عليهم فصار ذلك المكان خرابا، وأقام كذلك مدة ثم عمر بعد ذلك.
وحدّث الحسن بن نصر (٥٤) قال (٥٥): «قال لي يحيى بن عمر: «اكتب عندك: لا ترغب في مصاحبة الإخوان، فكفى بك من ابتليت بمعرفته أن تحترس منه، انفردوا يا أهل العلم، انفردوا».
وعن الحسن (٥٦) عن يحيى بن عمر، قال: «ليس شيء أضر على ابن آدم من النظر في النجوم: يخرجه نظره في النجوم إلى الدهرية».
حدث خلفون التونسي المتعبد بالمنستير، قال: «كان يحيى بن عمر يأتي إلينا، إلى المنستير، يصوم رمضان، وكان يحدثنا. فقلت له: «فهل حفظت شيئا من حديثه تحدثنا به؟ » فقال: «نعم مما حفظت عنه أنه قال-يرفع الحديث-إن الله ﵎ يقول (٥٧): «يا عبيدي تعملون عمل الفجار وتطلبون منازل الأبرار؟ «إنك لا