وقيل (١٢٧): إنها لما قدمت [عليه] (١٢٥) قال لها: «[يا] (١٢٥) أخت، إن هذا بلد شديد العيش وليس تمكنك الأشياء به كما كانت تمكنك بإفريقية، وأنت قد تعلمت بإفريقية العيش الرغد والطعام الطيب».فقالت له: «إذا لم أجد شيئا أخذت القربة وحملت [على] (١٢٥) ظهري الماء وسقيت مع السقايات». [قال] (١٢٥) ثم إنها أقامت معه ما شاء الله تعالى بمكة تتعبد معه، وكانت مجتهدة. ثم توفيت بمكة، حرسها [الله] (١٢٨).
قال أبو بكر بن سعدون: رأيت على قبر أبي عقال أبياتا رثته بها (١٢٩) أخته (١٣٠)، وهي (١٣١):
ليت شعري ما الذي عاينته ... بعد دوم الصوم مع نفي (١٣٢) الوسن
مع نزوح النفس عن أوطانها ... من نعيم وحميم وسكن
يا وحيدا (١٣٣) ليس من وجدي به ... لوعة، تمنعني من أن أجن (١٣٤)
فكما تبلى وجوه في الثرى ... فكذا (١٣٥) يبلى عليهن الحزن
وكان سبب موته أنه صلّى العشاء الآخرة [وذلك] (١٣٦) في شهر رمضان ثم قمنا (١٣٧) لصلاة التراويح، فصلينا ترويحة، أو اثنتين، فسجد الناس وسجد أبو