فقال لي (٤٩): دونك ذلك البيت، فدخلت (البيت) (٥٠) فإذا بشيخ قائم يصلّي فهبته (٥١)، ثم جلست فسلّم ثم جلس فلم أقدر أكلمه من هيبته فلمّا طال ذلك على الشيخ، قال لي: يا أخي أترى بعد الموت عملا (٥٢)؟ فقلت: لا، فقال:
إن الساعة تذهب والصحيفة تطوى. فلم أسمع منه غير ذلك. وقام وخرجت أنا.
وذكر الزناتي الساكن بقصر ابن الجعد (٥٣) -وكان من خيار الناس-قال:
قال لي أبو السرى واصل: كنت أجول في الغرب فإذا ضللت عن الطريق أتت الوحوش (والسباع) (٥٤) وغيرها تمشي بين يديّ تهديني إلى الطريق فأمشي عليها.