هو، فيأذن لي في الدخول (١٧٦) فأدخل فلا أرى معه أحدا فأسأله في كتاب -وليس هو من حاجتي-لأختبر ما في البيت، فيقول لي: امض إلى البيت فخذ الكتاب من الزير (١٧٧) فأدخل فلا أجد في البيت أحدا فأخرج على أني أسأله فأنساه من البيت إلى السقيفة. فعارضني ذلك كثيرا (١٧٨) لا مرّة ولا مرتين ولا ثلاثا ولا أكثر [من ذلك] (١٧٩). قال أبو محمد فقلت له: يا أبا جعفر فما ترى ذلك يكون؟ فقال: ما أدري، قال: فقلت له إما أن يكون الخضر ﵇ أو (١٨٠) عبدا صالحا (١٨١) من مؤمني (١٨٢) الجن. قال: ما أعرف.
وجاء (١٨٣) رجل إلى جبلة على/لسان المروذي (١٨٤) فقال له: يقول لك القاضي سلّم تسليمتين، واقرأ «بسم الله الرحمن الرحيم» وقل «حي على خير العمل» (١٨٥) فقال له جبلة: مر قبحك الله وقبّح من أرسلك، قال: فأخبرني من تبعه (١٨٦) قال فقلت (١٨٧) له: لا تقل للقاضي ما قال لك الشيخ، فقال: لا.
فاتبعته من حيث لا يعلم فأتى إلى القاضي فقال: مضيت إلى جبلة برسالتك فقال لي: قبحك الله وقبح من أرسلك. فقال له المروذي: يا كذا [و] (١٨٨)