ها أنا ذا، فركب وجعل معي من يصحبني ومضى هو أمامي [قال] (٢٣) فمضيت مع/الرجل حتى أتى بي إلى مكان فأجلسني فيه، فأنا جالس حتى أتاني (٢٤) رسول ثان غير الرجل الذي كنت معه، فقال لي: قم يا شيخ، فقمت فدخلت معه حتى أتيت (إلى) (٢٥) باب المجلس [الذي هو فيه] (٢٦) فإذا بعبيد الله (لعنه الله) (٢٧) جالس والبغدادي واقف على رأسه، [فدخلت وأقبل أبو جعفر فقال لي: ادن (٢٨)، حتى وقفت على رأسه] (٢٩) فتكلمت بما حضرني (٣٠) من الكلام ثم قال لي: اجلس، فجلست، فإذا بكتاب لطيف إلى جانبه على مخدة، فرأيته وقد أومى إلى أبي جعفر فقال له: اعرض الكتاب على الشيخ. قال:
ورمقته ببصري فعرفت الكتاب، قال: تصفح، فجعل يده على بعض الصفحة وأنا انظر إلى الإسناد، فقال لي أبو جعفر: (اقرأ) (٣١) قال: فقلت له: عرفت الحديث وهو حديث «غدير خمّ» (٣٢): «من كنت مولاه فعليّ مولاه» (٣٣). وهو حديث صحيح، وقد رويناه (٣٤). فعطف عليّ عبيد الله (لعنة الله عليه) (٣١) فقال لي: فما (٣٥) للناس لا يكونون عبيدنا؟ فقلت له: -أعز الله السيد-لم يرد ولاية