الرّق، إنما أراد ولاية في الدين، قال: فقال لي: فهل (٣٦) من شاهد من (٣٧) كتاب الله ﷿؟ فقلت: نعم. قال الله ﷿: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٣٨) فما لم يجعله الله ﷿ لنبي لم يجعله لغير نبي وعليّ لم يكن نبيّا، إنما كان وزير النبي (٣٩) ﷺ، فقال لي: انصرف لا ينالك أحد (٤٠)، قال: فخرجت وصحبني البغدادي حتى خرجت وأومأ إليّ فوقفت، فقال لي: اكتم هذا المجلس (٤١).
وأرسل (٤٢) محمد (٤٣) بن عمر المروذي في طلب العلماء مدنيهم وعراقيهم، فقال لهم: إني أمرت أن أناظركم في قيام رمضان، فإن وجبت لكم حجة (٤٤) رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا. قال أبو عثمان: فقلت له: ما تحتاج إلى المناظرة. فقال لي: لا بد منها. فقلت له: شأنك وما تريد. فقال: ألستم