موسى شيخ المشايخ (٧١) وقام (٧٢) إليه بالرمح فمنعه أبو عبد الله من ذلك ثم عطف (٧٣) على أبي عثمان فقال (٧٤) له: يا شيخ لا تغضب/أتدري إذا غضب هذا (الشيخ) (٧٥) كم يغضب لغضبه: [يغضب لغضبه] (٧٦) اثنا عشر ألف سيف؟
فقال له أبو عثمان (٧٧): ولكني [أنا] (٧٨) يغضب لغضبي (الله) (٧٩) الواحد القهار الذي أهلك عادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا (٨٠).
قال (٨١) أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن القطان: لو سمعتم سعيد بن محمد في تلك المحافل-يعني (٨٢) مناظرته للشيعي-وقد اجتمع له جهارة الصوت وفخامة المنطق (٨٣) وفصاحة اللسان وصواب المعاني لتمنيتم أن لا يسكت.
وذكر (٨٤) أن الشيعي قال للصقلبي (٨٥): إذا اجتمع الناس فاذن لهم بالدخول عليّ، فلمّا جاء سعيد بن الحداد أذن له في الدخول، فلمّا دخل قال للصقلبي: ألم أقل لك إذا اجتمع الناس فاذن لهم؟ فقال له الصقلبي: هذا هو