قال: وأين؟ قلت له: قال (٥٥) الله ﷿: وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغاءَ رِضْاانِ اللهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها (٥٦) (فنحن نثابر على هذه البدعة التي هي رهبانية) (٥٧) لئلا يذمنا الله ﷿ كما ذمّهم (٥٨). فقال: من صلّى القيام ضربت عنقه، قال: فقلت له: قد قلت لك هذا أولا: ما تحتاج إلى المناظرة (٥٩)، فلم تقبل.
ويحكى (٦٠) أن أبا عبد الله الشيعي (٦١) قال له يوما: القرآن يقرّ (٦٢) أن محمدا ليس بخاتم النبيين.
فقال له سعيد: أين ذلك؟
فقال له: في قوله (وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) (٦٣) فخاتم النبيين غير رسول الله (٦٤).
فقال له سعيد: هذه الواو ليست من واوات الابتداء وإنما (٦٥) هي من واوات العطف كقوله ﷿: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٦) فهل [من] (٦٧) أحد يوصف بهذه الصفات غير الله ﷿؟
وتكلم (٦٨) (عنده) (٦٩) يوما فغضب من كلامه رجل من كتامة (٧٠) يعرف بأبي