قال: قلت: ليس أنا [الذي] (٤٢٧) ألوذ-لأني أنا المجيب لك-وأنت الذي تلوذ لأني إذا أتيتك بالجواب ووقفتك منه على حدّ له رجعت إلى مسألة أخرى غير ما سألتني عنه، فأنت الذي لذت.
قال: ثم صحت والله صيحة: ألا أحد يكتب ما أقول ويقول غضبا لله تعالى.
قال: فو الله لقد وقى الله تعالى شرّه.
-قال فكأنك تقول انك أعلم الناس؟
-قال: قلت: أما بديني فنعم.
-قال: فما تحتاج فيه إلى زيادة؟
-قلت: لا [لأن] (٤٢٨) ديني الذي أنا عليه هو الحق الذي ليس (٤٢٩) الحق في سواه أبدا.
-قال: فأنت (إذن) (٤٣٠) أعلم من موسى [بن عمران] (٤٣١) ﵇ إذ يقول: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٤٣٢).
-قال: فقلت له: [قائل] (٤٣٣) هذا طاعن على نبوّة موسى-﵇ إذ يزعم أن الله تعالى اصطفاه برسالته وبكلامه ونبوته وهو محتاج/إلى أن يتعلم بعد ذلك شيئا من دينه-معاذ الله-إنما (كان) (٤٣٤) العلم-الذي كان عند الخضر-دنيويا: سفينة خرقها لعلمه بالملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا، وغلاما قتله: علم كفره وإيمان أبويه، وجدارا أقامه: علما بالكنز الذي تحته.