وهي من غير ذوات العقل؟
-قال: فقلت للمعارض: أمسك. ما لك ولذا؟
-ثم قلت: قد أخبرنا الله ﷿: ان الجلود تنطق في الآخرة وليست من ذوات (٤٧٨) النطق.
-فقال (٤٧٩): نسب (٤٨٠) إليها النطق على سبيل المجاز، والنطق للأفواه.
-فقلت [له] (٤٨١): منزّل القرآن يأبى ما ذكرت، فقلت: قال الله ﷿: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْااهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٤٨٢) قال: -وأشرت بإصبعي السبّابة إلى فمي فقلت: ختم [الله] (٤٨٣) على أفواههم: ثم بيّن بقوله تعالى: وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ (٤٨٤). وما الفرق بين جسمك وأجسامهم (٤٨٥) (وبين الحجارة) (٤٨٦) إلا أنه (٤٨٧) عقلنا [الله] (٤٨٨) فعقلنا ولو لم يعقلنا لم نعقل (٤٨٩)، وكذلك الحجارة إذا شاء أن يعقلها (٤٩٠) عقلت. [هذا الجبل لما عقله الله عقل جلال تجلّيه: اندك. قال الله ﵎: فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (٤٩١)] (٤٩٢).