وبان (٦٦٥) اصطباري عن حبيب فقدته ... فكيف (٦٦٦) وما للصبر في القلب (٦٦٧) موضع
تجرّع كأس الموت وهي كريهة ... فما لي بكأس الحزن لا أتجرّع
يؤرقني طيف لعثمان زائر (٦٦٨) ... إذا هجع النوّام يسري وينزع
يؤرق عيني من لذيذ غموضها ... فليس لها إلاّ سهاد وأدمع
عجبت لنفسي بعده كيف لم تمت ... وما بحياة بعد إذ (٦٦٩) مات أصنع
فلو أن شيئا (٦٧٠) كان يفدى فديته ... وهيهات (٦٧١) ما في الميت (٦٧٢) للحيّ مطمع
لقد راح صبري يوم راحوا بنعشه ... فثوّوه (٦٧٣) لحدا ثم آبوا وودّعوا
أريحانة قد صرت ريحانة الثرى ... فأضحى البلا في جسمك الغضّ يسرع
ألا بأبي الغصن (٦٧٤) النضير الذي ذوى ... فعيني على تلك النظارة تدمع
/سقى قبرك الصوب الموشى لأرضه (٦٧٥) ... وجادت عليه مزنة ليس تقلع
وله أيضا مرثية (٦٧٦) في أبي عثمان (٦٧٧) يقول في بعضها (٦٧٨):
وقالوا: قضى نحبا وذاق منيّة ... فيا لك من (٦٧٩) خطب يحلّ عرى الصبر
وكم مارق عادى سعيدا (٦٨٠) وسبّه ... وضاق به ذرعا وباداه (٦٨١) بالهجر