ولا هاتف بالليل بين حمائم ... هواجع محزون يحنّ ويسجع
فريد وحيد بان عنه قرينه ... فيبكي ويحكي (٦٥٩) قسّ دير يرجّع (٦٦٠)
بأوجع من قلب قريح يبثه ... غداة نعى عثمان (٦٦١) ناع مروّع
نعى من شجا قلبي وكنت محاذرا ... عليه من الأقدار ما ليس يدفع
يرق لهذا القلب من طول بثه ... دموع كتبديد الجمان تدفع
وشرد نوم العين فيض دموعها ... وأنّى لعين بعد عثمان (٦٦٢) تهجع (٦٦٣)
لقد كنت جلدا في النوائب صابرا ... على حادث الأيام ما تتضعضع (٦٦٤)
فبان العزا والصبر يوم فراقه ... ومن فارق الأحباب يأسى ويجزع