أين الذي عن لذيذ العيش قد عزفا ... أين الذي من بحار (٦٥٢) العلم قد غرفا
أودت به حادثات الدهر فانجذمت ... به العلوم وأضحى الدّين منعجفا (٦٥٣)
كانت تطيب لنا الدنيا بواحدها ... وبالذي لم يزل يحكي لنا السلفا
وقال سهل بن ابراهيم الورّاق (٦٥٤) يرثيه (٦٥٥):
نفى النوم من عيني خيال مروّع ... وعاود قلبي شجوه فهو موجع
/فبتّ شجيّ القلب سفاح عبرة ... أراعي نجوم الليل من حيث تطلع
حياة الفتى ما عاش بؤس وحيرة ... ومرّ الليالي قد يسرّ ويفجع
كأن خطوب الدهر بيني وبينها ... سوالف ثأر فهي بي (٦٥٦) تتوقّع
لعمرك ما صاد عن الماء حائم ... يطوف به حيران (٦٥٧) يدنو (٦٥٨) فيمنع