/لا بارك الله في عام وفي سنة ... كانت لشرّ زمان كان مختبئه
عادت اسافله طرّا (٦٤٢) أعاليه ... ولا (٦٤٣) أعالي إلاّ وهي منكفئه
وقال أيضا:
كم عساني أعيش (كم كم عساني) (٦٤٤) ... كم عساني أبقى على الحدثان
بعد سبعين حجّة وثمان ... قد توفيتها من الأزمان
يا خليلي قد دنا الموت منّي ... فابكياني هديتما وانعياني
قال ابن حارث (٦٤٥): ولما مات أبو عثمان-﵁-خرج البريد سحرا يبشر بموته سلطان الشيعة.
(قال) (٦٤٦): وذكر [بعض] (٦٤٧) من قدم من رقادة في ذلك الصباح، أنه قال: كنت أول خارج من باب رقادة صباحا، فلقيت البريد، فقلت له: ما وراءك؟ فقال (٦٤٨): أتيت بموت سعيد (رحمة الله عليه) (٦٤٦).
قال: ورثي بأشعار كثيرة فممّا حفظت قول القائل (في شعره) (٦٤٦):
أين المقدّم والآذان مصغية الـ ... يه حتى وعت كل الذي ثقفا (٦٤٩)
أين الذي كشف المعنى المعمّى (٦٥٠) (لنا) (٦٥١) ... فصار متضحا للناس منكشفا
أين الذي لم تزل منه بديهته ... كمثل فكرته إن رام منحرفا