وقال (٦٣٥):
ما بين الإنسان وبين أن يغتبط بما قدّم من خير ويندم على ما ترك من الدنيا إلاّ أن ينزل به الموت ويندم على فراق الدنيا، وقد حان معقلنا وجدّ رحيلنا وما ينبغي للإنسان أن يضيع مكسبه ولا يسرع/يده فيما يملك (٦٣٦) لو لم يتماسك بالوفر إلاّ لشماتة الأعداء لئلا يحتاج الإنسان إلى غيره وإن فتح له فيه قدمه.
وقال:
القيام بأمر الجماعة حمل ثقيل فإن ابتليت فابل الله ﷿ منك بلاء حسنا.
وقال (٦٣٧):
القلب الحي كاللحم الحي: اليسير يؤلمه، والقلب الميت كاللحم الميت الكثير لا يؤلمه.
وقال:
هو زمان لا تحدث نفسك أنك تجد فيه أحدا (٦٣٨) يصفي لك المودة في الباطن كما يبدي لك في الظاهر، ولو انك تغضب (٦٣٩) هذا الذي يبدي لك المودة أو تخالفه في شيء يهواه لهان عليه أن يعرضك لما فيه حتفك.
وكان-رحمة الله عليه-يقول الشعر ويجيده فمن (ذلك) (٦٤٠) ما أنشده أبو محمد ابن أبي زيد وأبو بكر أحمد بن أبي بكر الزويلي (٦٤١) لأبي عثمان ﵃ أجمعين:
ما زلت من حادثات الدهر معتجبا ... حتى انقضى عجبي بعد الثلاثمائة