فقال لهم: أهذا هو (١٤)؟ فقال له مجيبا: أنا ابراهيم صاحب الكسور (١٥) البلق (١٦) وصاحب المرقّعات من المزابل إنما تقدم أبو بكر (١٧) وعمر وعثمان وعلي وأصحاب بيعة الرضوان إلى الله ﷿ بمناصحتهم للنبي ﷺ فمن ذا الذي يتباعد من الله تعالى ويتقرب إليكم؟ فقال له: يا شيخ هذا الفاسق رفع إلى أمير المشركين (١٨) انك تطعن في الدولة فأمرني (١٩) بقتلك ويأبى الله من ذلك أن أقتل مثلك. (قال) (٢٠): ثم أمر بصفع قفا ذلك السّاعي (٢١). ثم ركب إلى رقادة إلى عبيد الله. فقال له: وجهت إليّ في شيخ صالح ضعيف؟ فقال له: فاضرب السّاعي (٢١) خمسمائة سوط، فرجع، فضربه حتى مات تحت الضرب، فانصرف إليهم ابراهيم فقال: احمدوا الله واشكروه فهذا فعله فيمن رجاه وقصده.
قال أبو الربيع: وكان في الدمنة جماعة من العبّاد وكنت أدخل مع جدي غلبون وأنا صبي إليهم، منهم: ابراهيم هذا، ومحمد العنقل من الأبدال، وإسحاق الطانونة (٢٢) السّاكن في مسجد الخضر، وأبو العباس الضرير، ورحيم (٢٣)، فكنت أدخل إلى هذا رحيم (٢٤) العابد فكان يقول لجدي: (يا أبا عقال) (٢٥) اسمع دعائي: اللهم إنك تعلم أنّا نريد أشياء (وأنت) (٢٥) لا تريدها