ودفن بمقبرة باب نافع (٢) إلى جنب أبيه.
كان (٣) ورعا فاضلا جليل القدر لم يسمع من أبيه وسمع من رجال جده.
وكان يعرف حقه لدينه وأبوته. و (كان) (٤) مولده سنة ست وخمسين ومائتين/العام الذي توفي فيه محمد.
قال (٥) أبو عبد الله الخراط: قال لي بعض ولد محمد بن سحنون: خرج محمد بن سحنون مع الأمير محمد بن أحمد بن الأغلب (٦) إلى سوسة فلما صلّى الصبح جلس بعد الصلاة، فقال لمن حوله: يأتيني اليوم (٧) بشير (٨) من القيروان (يخبرني) (٩) بأن «قراطيس» جاريتي وضعت حملها وأتت بغلام وأنا اسميه-إن شاء الله تعالى-باسمي وأكنيّه بكنية أبي، ويكون رجلا صالحا. فما انتصف النهار حتى أتاه غلام (له) (٩) [فبشّره] (١٠) بأن أم ولده «قراطيس» ولدت غلاما، فنزع ثوبا كان عليه له قدر فرمى به إلى الغلام فلما (أن) (١١) صار الثوب (١٢) إليه (١٣) قال له:
اختر أيهما شئت: إن أحببت أن ترد الثوب واعتقك، أو تحبس الثوب وأنت مملوك، فرد الغلام الثوب وأعتقه. وإنما كانت (١٤) رؤيا رآها محمد في المنام.