وكان (١٥) أبو سعيد-﵁-أصغر ولد (محمد) (١٦) أمه «قراطيس» (أم ولد محمد) (١٦) قدم بها من مصر في العام الذي (حجّ) (١٦) فيه (١٧)، اشتراها بمصر وذلك أنه سمع بكاء امرأة في الرفقة-في وقت دخولهم مصر-فسأل عن المرأة وشأنها، فأخبر أنها جارية إنسان أندلسي يريد بيعها، فبكت وذكرت أن لها أبوين بالمغرب (١٨) فرقّ لها وبعث في طلب الأندلسي فاشتراها منه وحجّ بها (معه) (١٩) وانصرف بها إلى إفريقية وقال: والله ما أردت شراءها رغبة فيها ولكن (٢٠) لأجمع بينها وبين أبويها فلعل الله أن يجمع بيني وبين أبي فتسرّاها وأولدها أولادا.
وكان (٢١) أبو سعيد يقول كثيرا (٢٢): وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ (٢٣) وكان كثيرا ما يقول: إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (٢٤) ثم يقول: اِتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ (٢٥) ثم يقول: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً (٢٦) ويقول: ابن آدم إنك مسئول.
وقيل (٢٧): إن الخضر-﵇-كان يجتمع معه.
قال (٢٨) أبو بكر محمد بن محمد بن بشير المؤدب (٢٩): أتيت مرة إلى أبي سعيد