وقيل: إنه لمّا سجن رأى في المنام كأنه أتى بقطعة من شهد فتحساها فأصبح، فحكاها لمن حضره (١٠٦)، فقال له رجل [منهم] (١٠٧): هذه شهادة أتتك، فما أضحى (١٠٨) نهار ذلك اليوم حتى قتل ﵁، فلما قدّم للقتل كأنه جزع فقيل له: أتكره القدوم على الله ﷿؟ فوثب كأنه نشط (١٠٩) من عقال وهو يقول: لبيك لبيك ... حتى قتل-﵁ وأرضاه-.
ولما بلغ مروان المتعبد (١١٠) قتل السدري بلغ منه مبلغا عظيما وداخله وله.
وقيل لمروان: سألناك بالله [هل] (١١١) خفت هؤلاء القوم، يريد بني عبيد الله (١١٢)؟ فقال: ما خفتهم إلاّ مرة واحدة لما قتلوا السدري.