[وجوه] (٢٤) مكروهة، فقال أحمد: تتحرى وتجتهد، وقد قال مالك: ليس المتحري بحدود الله كاللاعب فيها. قال (٢٥) أحمد: وإني لأشتهي الشيء من الطعام فأشتريه فعند أكله لا أجد له طعما ولا لذة، ولقد تفكّرت في ذلك فما هو إلاّ لأحد (٢٦) أمرين: إمّا للحديث الذي جاء «ترفع حلاوة الدنيا وزينتها» أو من كسب الناس والتباسه قال: ثم تفكّرت (٢٧) في قول (٢٨) آدم عليه أفضل الصلاة والسلام (٢٩):
تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبّر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم ... وقل (٣٠) بشاشة الوجه المليح (٣١)
فهذا آدم ﷺ يقول: تغير كل ذي لون وطعم، فكيف بزماننا هذا؟ فقال له بعض أصحابنا: قال لي أحمد بن نصر: إنما أنزلنا إفريقية بمنزلة الميتة يأكل منها المضطر حاجته (قال) (٣٢): فقلت له: عند قوله هذا، المراد بذلك غير الشهوات من القوت الذي لا بد منه [ل] سد (٣٣) جوعة وستر عورة، فسكت أحمد بن نصر. فقال له أحمد بن محمد بن عبد الرحمن: قد أتيته بالحق والصواب، فما يقول؟