يا أخي اقرأ ﵍ وقل لها: قد ابررنا قسمك. وردّ عليها البقية.
وكان الشيخ أبو علي المتعبد، حسان بن محمد، يحدّث: أن أبا جعفر القمودي بينا (١٠٧) هو جالس وعنده بعض أصحابه حتى أتته ثلاث دواخل (١٠٨) تمر هدية من عند رجل يعرف أصل ريعه وطيب كسبه، فأمر بتفريغ الدواخل ثم قال: الهدية مشتركة وقسمها بين القوم بالسوية (١٠٩)، وأخذ لنفسه خمس تمرات ﵁-وجعلهم في دوخلة فارغة فلمّا كان بعد المغرب، أخذ في الشغل كعادته فقالت له نفسه: عجّل قليلا تفطر على تمرات (١١٠) حلال فعاتب نفسه بأن قال/لها: (ما) (١١١) استطعت الصّبر عن خمس تمرات حتى أمرتني أن أخفف صلاتي من أجلهنّ -لله عليّ لا أكلت (١١٢) تمرا حتى ألقاه-﵀.
ومثل هذا (١١٣) [ما روي عن] (١١٤) مالك بن دينار (١١٥) أنه كان ربما يمر بالأسواق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه: اصبري فو الله ما أمنعك إلاّ لكرامتك عليّ.
وكان أبو حازم (١١٦) إذا نظر إلى الفاكهة قال: والله إني لأشتهيك ولكن موعدك الجنة.
وكان يقول: من أطلق شهوته أذهب مروءته.