أحد إلاّ بعد صلاة العصر وكان له صاحب من العلماء يقال له أبو جعفر الأربسي، فقلت له: كيف السبيل إلى رؤية الشيخ أبي جعفر، فقال لي:
اذهب إلى باب حجرته، فإن وجدته غير مطبق [فحرك الباب وإن وجدته مطبقا (٢٥١) فارجع، قال منصور: فمضيت فوجدت الباب غير مطبق] (٢٥٢)، فاستأذنت وسلمت، فقال [لي] (٢٥٢): ادخل، فلما دخلت [عليه] (٢٥٢) أقبل عليّ واستبشر وقال: تقدم إليّ، فلما قربت منه قال لي: أنت منصور (٢٥٣) بن عباس؟ قلت: نعم، ولم يكن رآني قبل ذلك، وجعل يده على قلبي وقرأ عليه وقال:
شرح الله صدرك مع كلمات غير ذلك، ثم قال لي: الزم «جبل زغوان» (٢٥٤) فإنك تجبر به، قال: فرجعت إلى المنزل فوجدت لدعائه في قلبي نورا فلزمت «الجبل» فعادت علي بركة دعوته ووصيته-﵁.
وفيها (١) توفي:
٢١٦ - أبو الفضل يوسف بن مسرور (٢) مولى نجم (٣) الصيرفي (*)
ودفن بقصر الجديد (٤)، وكان مولده في شهر ذي الحجة سنة إحدى وخمسين ومائتين.