قال أبو عبد الله الأجدابي الفقيه: المسألة (٥١) التي أنشأها (٥٢) أبو محمد الجبي هي (٥٣) أنه سأله عن الوسوسة.
قال: قلت له: إن العدو قد آذاني. (قال) (٥٤): فقال لي: إنّ العدو إنما هو سارق. والسارق لا يدخل بيتا خاليا لا شيء فيه. إنما يدخل بيتا عامرا، ولكن إذا قال لك هكذا-وأشار بيده إليه كأنه يتناول شيئا-فقل له أنت (٥٥) هكذا، ورفع رأسه إلى السماء ومدّ يديه (٥٦) داعيا إلى الله سبحانه، فالجأ إلى الله ﷿ -في كشف ما طرأ عليك منه فإنه يذهب.
[قال] (٥٧) عبد الله بن يوسف الجبي: حضرنا (٥٨) يوما جنازة مع ربيع-رحمه الله تعالى-قال: فرأينا في الفحص زرعا حسنا قد أسبل (٥٩). قال: فنظر ربيع إلى سنبلة قد علت فوق السنبل كله، فعمد إليها فقبّلها/ (قال) (٦٠) فصنعنا كما صنع اتباعا له، قال: ثم سألته (٦١): لم فعل ذلك-فقال (٦٢): عجبت من الموهبة التي خصّت بها (٦٣) دون سائر السنبل والأرض واحدة والماء واحد.
قال أحمد أخو ربيع: كان أخي مذ (٦٤) قدم من الحج سلّم (٦٥) إليّ الحانوت فتوليته وقمت به مع العمالين (٦٦)، فرمى السلطان على القطانين قطنا [كان عنده