وحسبه عليهم بدينارين القنطار] (٦٧) وكان يسوى دينارا ونصفا (٦٨) (فطرح عليّ منه ثلاثة (٦٩) قناطير، فهممت أن أعمله وأهيّئ ثمنه وأغزله وأزيد دينارا ونصفا) (٧٠) من عندي، فشاورته، فقال لي: لا تعمله فتركت عمله، فهزّني (٧١) الأعوان، فقلت له: نعمله؟ فقال لي: لا تعمله، فتركته، ثم هزّني العون، فضقت وصايحته في الكلام فقلت له: لم تزل تنهاني عن عمله وأنا أطيعك (حتى ضرّني الأمر) (٧٠) فقال لي: يا بغيض، ثلاث مرات، إنّه يزول عنك ويرجع إلى الذي أعطاه لك، فبينا (٧٢) أنا جالس حتى أتى إليّ رجل من البوابين خلاسي (٧٣) فقال لي [إن] (٧٤) الوالي أرسلني في طلبك، فقلت له: فيما ذا؟ فقال لي: ما أعرف.
فمضيت معه وأنا حائر، فلما رآني قال لي: أين القطن الذي طرحته عليك؟ جئني به الساعة، فجئته (٧٥) به فقال لي: انصرف، فقلت له: [إن] (٧٦) اسمي عندك في الكتبة، فقال للكاتب: امح اسمه، ففعل وأتيت من عند الوالي إلى أخي فأخبرته، فقال لي: هي أشياء أعلمني بها من ليس يكذب، قال:
فسألته وألححت عليه، فقال لي: إن كنت تحلف ألاّ تخبر بها أحدا ما دمت حيّا أخبرتك؟ فحلفت [له] (٧٦) بالله-﷿ -لا أخبرت بها أحدا وأنت حيّ فقال: أما واحدة فهي هذه، وأما الثانية (٧٧) فالمركب الذي يركب [فيه] (٧٨) أخي إلى مصر يصل [سالما] (٧٨)، وأخبرني بالثالثة [قال] (٧٨): ليس يمكنني أن أخبر