قال (١٥٩) أحمد بن سليمان-﵁: دخلت على أخي ربيع ﵀-مرة فأصبته جالسا في البيت نصف النهار، وهو ساكت متفكر (١٦٠)، فقلت له: ما لي أراك (يا) (١٦١) أخي متفكرا (١٦٢)؟ فقال لي: تفكّرت في أمري وفيما يراد بي، فقلت له: في ماذا؟ فقال لي: يراد (بي) (١٦١) وبرأسي هذا أمر عظيم! فقلت له: وكيف ذلك؟ فقال لي: رأيت رؤيا لها مقدار عظيم. فقلت (١٦٣) له: وما هي يا أخي-وأقسمت عليه-؟ قال (١٦٤): رأيت الحق جلّ ذكره في المنام فأمرني أن أدنو منه، فدنوت منه، فشرف موضعا من رأسي وعظّمه-وهو ما بين صدغي وأذني من الجانب الأيسر-وأشار بيده إلى ذلك المكان.
فكانت الوالدة رحمها الله تعالى سألته إذا حلق (١٦٥) الحجّام ذلك المكان أن تأخذ ما اجتمع فيه من الشعر، فاجتمع لنا من ذلك (١٦٦) شيء كثير، فلما ماتت أوصت أن يدفن معها لتتبرك به/فضرب في ذلك الموضع بالسيف حين (١٦٧) جهاده لبني عبيد، فحصلت له الشهادة بتلك الضربة-﵁ وأرضاه-.
قال (١٦٨) حسن [بن] (١٦٩) فتحون الخرّاز: قال لي ربيع (١٧٠): يا حسن (١٧١)