وكان بالجزيرة فضلاء وعباد، منهم:
٢٤١ - نصرون اللوزي المتعبد (*)
، رحمة الله عليه.
أوصافه/كلها حسنة، له براهين وكرامات. فمن ذلك ما حدثنا به جماعة من شيوخ الجزيرة: أن سلما (١) وأبا إبراهيم بن العربي وغيرهما مضوا لزيارة نصرون بقرية اللوزة (٢) بالجزيرة، فقال بعضهم لبعض: ليشته (٣) كل واحد منا شهوة، فقال سلم: أنا أشتهي إفريقية (٤) بزيت طيب. وقال أبو علي: أنا أشتهي قرصا من سميذ بعسل. وقال أبو إبراهيم: أشتهي أنا قمحا مقلوا، فلما وصلوا إلى نصرون سلموا عليه، فقال لهم: ما الذي أتى بكم؟ قالوا: زائرين. قال: زائرين لله تعالى؟ قالوا: نعم، (فقال: إن صدقتم فقد أفلحتم، ثم أعاد عليهم القول ثانية، فقالوا: نعم. فقال لهم: إن صدقتم فقد أفلحتم وأفلح البلد الذي جئتم منه، ثم أعاد عليهم القول ثالثة، فقالوا له: نعم) (٥) فقال: إن صدقتم فقد أفلحتم وأفلح البلد الذي جئتم منه والبلد الذي جئتم إليه. ثم أقاموا عنده، فلما كان الليل أتى إليهم بالعشاء، فقدّم إليهم ثردة (٦) بدجاجة وعليها زيت طيب، وقال لسلم: كل يا سلم يا صاحب الإفريقية. ثم أتى بقرص سميذ بعسل طيب وقال: كل يا أبا علي يا صاحب الحلوات. ثم أتى بقمح مقلو/وقال: كل يا