ثم كانت سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة
وفيها توفي:
٢٤٥ - أبو محمد عبد الله بن فطيس (*) المتعبد، ﵁.
أوصافه جميلة. سمع من يحيى بن عمر وغيره.
وكان أحد المشيخة الذين عقدوا الخروج في الجامع على [بني] (١) عبيد الله.
وقال بعضهم: مرّ [ابن فطيس] (١) بجماعة نساء وهنّ يبكين، قال: فدخل وسطهنّ (٢) يبكي وينوح، فقيل له-أصلحك الله تعالى-: إنهن نساء، فقال، والله ما حسبتهنّ (٣) إلاّ رجالا اجتمعوا يبكون على الذنوب.
قال: وكان إذا سمع نواح النساء في مقبرة باب نافع، وهو في بيته، ينوح وينتحب ويندب نفسه.
وكان مستجاب الدعوة: بينما هو يؤذن إذ مرّ به رجل (٤)، كان معروفا بالأذى، متعلقا بحدث، فاستغاث الحدث بأبي محمد وقال له: يا عمّ خلصني منه؟ فقال له: دعه يا فاسق، فعطف عليه الرجل، وبيده سكين مصلت، وقال له: والله يا شيخ كذا وكذا، وشتمه بأقبح الشتم، لئن لم تربح عافيتك (٥) لخضبتها (٦) من دمك (٧)، فقال: اللهمّ عاجله، فما هو إلاّ أن [بلغ] (٨) كسر (٩)